الشيخ المحمودي

64

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

بين أهل القرآن بالقرآن ؛ وبين أهل التّوراة بالتوراة ، وبين أهل الإنجيل بالإنجيل ، وإنّي لأعلم [ النّاس ب ] ما بين اللّوحين « 1 » . [ 112 ] - وكان عليه السّلام يضرب بيده على صدره ويقول : إنّ هاهنا لعلما جمّا ما أصبت له حملة « 2 » . [ 113 ] - هكذا رواه القاضي النعمان المصري في أوائل الجزء السابع عشر من كتاب المجالس والمسايرات : ص 379 . [ 13 ] - وقال عليه السّلام : لمن سأله عن الإيمان والإسلام ما كلّ واحد منهما ؟ : الإسلام : الإقرار ؛ والإيمان الإقرار والمعرفة ؛ فمن عرّفه [ اللّه ] نفسه ونبيّه وإمامه فأقرّ بذلك فهو مؤمن « 3 » .

--> ( 1 ) ما بين المعقوفين زيادة منّا لم يكن في أصلي ، وبدونه أيضا الكلام صحيح ومعناه أنّ غيري لا يعلم ما بين اللوحين أي الدّفتين اللتين يشتمل على جميع القرآن من بدايته إلى نهايته . وللكلام صدرا وذيلا مصادر ، يجدها الطالب في كتابنا هذا . ( 2 ) ولهذا الكلام مصادر غير محصورة قد ذكرنا كثيرا منها أشرنا إليها في مواضع من كتابنا هذا . وبعده قال القاضي محمّد بن النعمان : وقال جعفر بن محمّد صلوات اللّه عليه ؛ وقد سئل عن قول اللّه عزّ وجلّ : فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ فقال : نحن أهل الذكر ، ولو ردّوا السؤال إلينا لما اختلف منهم اثنان . وروي مثل ذلك عن أبيه أبي جعفر محمّد بن علي صلوات اللّه عليه . ( 3 ) وهو في معنى ما استفيض عنهم عليه السّلام - ورواه عنهم الخاصّة والعامّة - من انّهم لمّا سئلوا عن الإسلام والإيمان قالوا : الإيمان إقرار باللسان ، ومعرفة بالجنان وعمل بالأركان . الظاهر أنّ ما ذكره القاضي نعمان بعده أيضا من كلم أمير المؤمنين عليه السّلام فليراجع .